ابن منظور
44
لسان العرب
شدَّةُ العَصْر ؛ ومنه الحديث : فرَمَيْنا الصيدَ حتى رَهَصْناه أَي أَوْهَنَّاه ؛ ومنه حديث مكحول : أَنه كان يَرْقِي من الرَّهْصةِ : اللهم أَنت الواقي وأَنت الباقي وأَنت الشافي . والرَّواهِصُ : الصخورُ المُتراصِفةُ الثابتة . ورَهِصَت الدابةُ ، بالكسر ، رَهْصاً وأَرْهَصَها اللَّه : مثل وَقِرَت وأَوْقَرَها اللَّه ، ولم يَقُلْ ( 1 ) رُهِصَت ، فهي مَرْهوصة ورَهِيصٌ ، ودابة رَهِيصٌ ورَهِيصةٌ : مَرْهوصة ، والجمع رَهْصَى . والرَّواهِصُ من الحجارة : التي تَرْهُصُ الدابة إِذا وطِئَتْها ، وقيل : هي الثابتة المُلْتزِقةُ المُتراصِفةُ ، واحدتُها راهِصةٌ . والرَّهْصُ : شدة العصر . أَبو زيد : رَهِصَت الدابةُ ووَقِرَت من الرَّهْصة والوَقْرةِ . قال ثعلب : رَهِصَت الدابة أَفصح من رُهِصَت ؛ وقال شمر في قول النمر بن تولب في صفة جمل : شَدِيد وَهْصٍ قَليل الرَّهْصِ مُعْتَدل ، * بصَفْحَتَيه من الأَنْساع أَنْدابُ قال : الوَهْصُ الوطءُ والرَّهْصُ الغَمزُ والعِثَار . ورَهَصَه في الأَمر رَهْصاً : لامَه : وقيل : اسْتَعْجَلَه . ورَهَصَنِي فلان في أَمر فلان أَي لامَنِي ، ورَهَصَني في الأَمر أَي استعجلني فيه ، وقد أَرْهَصَ اللَّه فلاناً للخَير أَي جعله مَعْدِناً للخير ومَأْتىً . ويقال : رَهَصَنِي فلانٌ بِحَقِّه أَي أَخَذني أَخْذاً شديداً . ابن شميل : يقال رَهَصَه بِدَينِه رَهْصاً ولم يُعَتِّمْه أَي أَخذه به أَخذاً شديداً على عُسرة ويُسْرة فذلك الرَّهْص . وقال آخر : ما زلت أُراهصُ غَريمي مذُ اليوم أَي أَرْصدُه . ورَهَصت الحائطَ بما يُقيمه إِذا مالَ . قال أَبو الدقيش : للفرس عرْقان في خَيْشومِه وهما الناهقان ، وإِذا رَهَصَهُما مَرِضَ لهما . ورُهِصَ الحائطُ : دُعِمَ . والرِّهْص ، بالكسر : أَسْفلُ عرق في الحائط . والرِّهْصُ : الطِّين الذي يُجْعل بعضُه على بعض فيُبْنى به ، قال ابن دريد : لا أَدري ما صِحَّتُه غير أَنهم قد تكلموا به . والرِّهَّاص : الذي يعمل الرِّهْصَ . والمَرْهَصةُ ، بالفتح : الدرجةُ والمرتبة . والمَراهِصُ : الدَّرَجُ ؛ قال الأَعشى : رَمَى بك في أُخراهمُ تَرْكُكَ العُلى ، * وفُضِّل أَقوامٌ عليك مراهِصَا وقال الأَعشى أَيضاً في الرواهص : فعَضَّ حَديدَ الأَرضِ ، إِن كُنْتَ ساخِطاً ، * بِفِيكَ وأَحْجارَ الكُلابِ الرَّواهِصا والإِرْهاصُ : الإِثْبات ، واستعمله أَبو حنيفة في المطر فقال : وأَما الفَرْغُ المُقدّم فإِنّ نَوْءَه من الأَنواءِ المشهورة المذكورةِ المحمودة النافعة لأَنه إِرْهاصٌ للْوَسْمِيّ . قال ابن سيده : وعندي أَنه يُرِيد أَنه مُقدِّمة له وإِيذانٌ به . والإِرْهاصُ على الذَّنب : الإِصْرارُ عليه . وفي الحديث : وإِنّ ذنْبَه لم يكن عن إِرْهاصٍ أَي عن إِصْرارٍ وإِرْصادٍ ، وأَصله من الرَّهْصِ ، وهو تأْسِيسُ البُنْيانِ . والأَسَدُ الرَّهِيصُ : من فُرْسان العرب معروف . روص : التهذيب : راصَ الرجلُ إِذا عَقَلَ بعد رُعُونةٍ . فصل الشين المعجمة شبص : الشَّبَصُ : الخُشونةُ ودخولُ شوكِ الشجرِ بعضه في بعض . وقد تَشَبَّص الشجرُ ؛ يمانية .
--> ( 1 ) قوله [ ولم يقل ] أي الكسائي فان العبارة منقولة عنه كما في الصحاح .